دي سيشخصيات دي سيموسوعة العوالم

جرين لانترن (Green Lantern) | تعرف على الفانوس الأخضر

جرين لانترن (هال جوردان)

في عالم الأبطال الخارقين، قلة من الشخصيات تجسد قوة الإرادة والأمل مثل جرين لانترن. هذا البطل، الذي يرتدي خاتماً يمنحه قوى لا حدود لها، ليس مجرد محارب ضد الشر، بل رمز للشجاعة الإنسانية في مواجهة الظلام. منذ ظهوره الأول في عالم دي سي كوميكس، ألهم جرين لانترن ملايين القراء حول العالم

معلناً أن

“في أسود الليالي، لا شر سيفلت من ناظري”.

في هذا المقال الشامل، سنستعرض تاريخ هذه الشخصية الأيقونية من دي سي كومكس، بدءاً من أصولها وصولاً إلى تأثيرها في الثقافة الشعبية. سواء كنت معجباً قديماً أو جديداً، ستجد هنا كل ما تحتاج معرفته عن جرين لانترن، البطل الذي يحول الإرادة إلى واقع.

جرين لانترن

أصل جرين لانترن والظهور الأول

ولدت فكرة جرين لانترن في حقبة الأربعينيات عبر الشخصية الأصلية آلان سكوت، الذي ظهر لأول مرة في قصص DC عام 1940.

كان آلان سكوت مهندسًا عثر على فانوس سحري مكنه من صناعة خاتم يمنحه قوى خارقة، وقد استخدم سلطاته السحرية آنذاك لمحاربة الجريمة. لكن في العصر الفضي للقصص المصورة (أواخر الخمسينيات)،

قررت DC Comics إعادة ابتكار جرين لانترن بشكل جديد. هكذا ظهر الطيار الشاب هال جوردان كأول إنسان يتقلد لقب جرين لانترن عام 1959، وذلك في العدد (شوكيس #22)

من نفس العام في قصته الأصلية، تتحطم مركبة فضائية على كوكب الأرض تحمل الفضائي أبين سور، الحارس في فيلق الجرين لانترن. يقوم أبين سور المحتضر باختيار هال جوردان – المعروف بشجاعته وقدرته على تجاوز الخوف – ليخلفه كحامل للخاتم الأخضر وحامي قطاع الفضاء 2814 (الذي يشمل كوكب الأرض). أدرك هال حينها أن الخاتم يمنحه قوى تستمد طاقتها من المشيئة الخضراء، وأنه انضم إلى فيلق يضم كائنات من مختلف أنحاء الكون تحارب الشر وتحفظ النظام. هكذا تحول هال من طيار اختبار مغامر إلى جرين لانترن جديد، مسخرًا الإرادة الخضراء ليصبح بطل الأرض وحاميها

اصل الفانوس الاخضر

تطور الشخصية عبر العقود

على مر العقود، شهدت شخصية جرين لانترن تطورات وتحولات كبيرة تعكس تغير الزمن واهتمامات القراء. في الستينيات (العصر الفضي)، تألق هال جوردان في مغامرات فضائية وخيالية حيث أُضيف مفهوم فيلق الجرين لانترن وحراس الكون إلى أسطورة الشخصية، مما نقل جرين لانترن من عالم السحر في حقبة آلان سكوت إلى عالم الخيال العلمي الحديث. خلال هذه الحقبة، برز هال كعضو مؤسس في فرقة العدالة إلى جانب أبطال آخرين مثل سوبرمان وباتمان ووندرومان، مما رسّخ مكانته كأحد ركائز عالم DC الخارقة.

في السبعينيات، تبنّت قصص جرين لانترن نبرة أكثر واقعية واجتماعية. شهدنا تعاون جرين لانترن هال جوردان مع صديقه السهم الأخضر (البطل أوليفر كوين) في سلسلة مغامرات تعالج قضايا إنسانية معاصرة مثل العدل الاجتماعي والتمييز.

أصبحت تلك القصص – التي كتبها دينيس أونيل ورسمها نيل آدامز – علامة فارقة أظهرت أن الأبطال الخارقين يمكنهم مواجهة مشكلات الواقع وليس الخيال فقط، وقد حازت على إشادة نقدية واسعة رغم عدم نجاحها تجاريًا في البداية.

green lantern corps

غي عقد الثمانينيات، توسعت أسرة جرين لانترن مع انضمام شخصيات جديدة للفيلق. تم تقديم جون ستيوارت – أحد أوائل الأبطال السود في قصص DC – ليكون بديلًا لهال عند غيابه

كما برز جاي جاردنر بشخصيته المتمردة كجرين لانترن آخر من أهل الأرض. خلال هذه الفترة، مرّ هال بتحديات شخصية، فابتعد لفترة عن واجباته مما أفسح المجال لظهور جرين لانترن جدد.

أما حقبة التسعينيات فجلبت أحداثًا مفصلية وصادمة. بلغت الضغوط على هال ذروتها عقب تدمير مدينة Coast City مسقط رأسه ومقتل الملايين من سكانها على يد الشرير الفضائي مانغول، مما أدخله في حالة من اليأس والغضب. في قصة “الشفق الزمردي” الشهيرة، نشهد تحول هال إلى الجانب المظلم: حيث استخدم طاقة خاتمه لإعادة خلق مدينته بصورة وهمية، وعندما طالبته حراس الكون بالتخلي عن ذلك ومحاسبته، ثار ضدهم. سافر هال إلى كوكب وا مقر الحراس، وواجه زملاءه من الفوانيس الخضراء وانتزع خواتمهم واحدًا تلو الآخر، حتى اصطدم بمصدر الطاقة المركزي وانتزعه لنفسه. بهذا العمل، امتص هال قوة البطارية المركزية بالكامل وتخلى عن هويته كبطل ليتحول إلى الشرير بارالاكس. مثّل هذا التحول إحدى أكثر اللحظات دراماتيكية في تاريخ الشخصية، حيث فقد هال إيمانه بعد سقوطه في هاوية الخوف.

لكن القصة لم تنتهِ هناك. في أواخر التسعينيات، ضحّى هال جوردان بنفسه تكفيرًا عن أخطائه عندما قام بشجاعة بإعادة إشعال شمس الأرض وإنقاذ الكوكب في حدث “الليلة الأخيرة”. بعد موته البطولي، عاد هال بصورة مختلفة عندما أصبح روح الانتقام المعروفة باسم الطيف (سبيكتر) لفترة قصيرة، ساعيًا إلى الخلاص ومساعدة الأرواح المعذبة بدل الانتقام. ثم جاء العقد الأول من الألفية الجديدة حاملاً الأمل والخلاص للشخصية. أطلقت DC سلسلة “جرين لانترن: ولادة جديدة” عام 2004 لإعادة هال جوردان إلى الحياة وإعادته إلى مكانته كبطل في هذه القصة، تم تفسير فساد هال السابق بأن كيان الخوف بارالاكس كان قد سيطر على عقله، وبالتالي مُحيت وصمة الشر عنه وعاد بطلاً نقيًا.

دي سي

نهض هال من جديد ليرتدي الخاتم الأخضر، واستُعيد فيلق الجرين لانترن بكامل مجده قوبل عودته بالترحاب من عشاق الشخصية، وانطلقت سلسلة جديدة ناجحة من القصص من تأليف جيف جونز تتابع مغامرات هال والفيلق. شهدت تلك الفترة قصصًا محورية مثل حرب فيلق سينسترو التي واجه فيها الفيلق الأخضر بقيادة هال تهديد الفيلق الأصفر بقيادة غريمه سينسترو، وأيضًا حدث الليلة السوداء (بلاكست نايت) الذي خاض فيه هال معركة ضد فيالق الموتى الأحياء في ملحمة كبرى على مستوى عالم DC.

قصص كوميكس

مع دخول العقد الثاني من الألفية (2010s)، استمر جرين لانترن كإحدى الركائز الأساسية في عالم DC. خلال فترة New 52 التي أعادت تحديث continuity في 2011، حافظ هال جوردان على دوره البارز كجرين لانترن رئيسي للأرض، وشهدنا انضمام أناس آخرين إلى تراث الفانوس الأخضر مثل سايمون باز وجيسيكا كروز, مما وسّع تمثيل الفيلق على كوكبنا. وفي عام 2016، مع إطلاق مرحلة إعادة إحياء DC (DC Rebirth)، استمر التركيز على هال جوردان من خلال سلسلة “هال جوردان وفيلق الفانوس الأخضر”، حيث قاد هال الفيلق في مواجهات جديدة وحافظ على شعلة الإرادة متقدة. باختصار، اجتاز جرين لانترن عبر العقود رحلات ملحمية من السقوط والعودة، وظل رمزًا للأمل والتجديد مهما اشتدت الظلمة من حوله.

ابطال خارقين

القدرات والقوى

تعتمد قوى جرين لانترن على خاتم الطاقة الأخضر، الذي يعمل بالإرادة. يمكنه إنشاء بنى طاقة مثل دروع، أسلحة، أو حتى كواكب مصغرة، بالإضافة إلى الطيران عبر الفضاء، الترجمة الفورية، والكشف عن الطاقات. الخاتم يحتاج إلى شحن دوري من بطارية مركزية، ويحمي صاحبه تلقائياً. في الإصدارات الحديثة، أصبحت القوى مرتبطة بطيف العواطف، حيث يمثل الأخضر الإرادة. ومع ذلك، يتطلب الخاتم تركيزاً ذهنياً هائلاً، مما يجعل الإرهاق خطراً. شخصيات مثل كايل راينر أضافوا قدرات فريدة مثل استخدام الخاتم بدون حدود تقليدية.

الأزياء وتطور الزي عبر العقود

اتسم زيّ جرين لانترن بتصميمه الأيقوني الذي يجمع بين اللونين الأخضر والأسود مع شعار الفانوس على الصدر. عندما ظهر آلان سكوت في الأربعينيات، كان زيه مختلفًا تمامًا: قميص واسع أخضر يحمله حزام ذو فانوس، وسروال أرجواني مع عباءة حمراء. ذلك الزي عكس جذور الشخصية السحرية آنذاك. لكن مع إعادة ابتكار هال جوردان، صُمم زي جديد بطابع عصري ومستقبلي من قبل الفنان جيل كين. جاء زي هال عبارة عن بزّة ضيقة بلون أسود مع قسم علوي أخضر يمتد للأكتاف، وقفازات بيضاء وقناع أخضر يغطي العينين. هذا التصميم البسيط والأنيق جعل جرين لانترن يبدو كشرطي فضائي من عصر الفضاء.

على مر العقود، طرأت تعديلات طفيفة على هذا الزي لتعكس أساليب الفن الحديثة، لكن الخطوط العامة بقيت ثابتة. في السبعينيات، أضيف شعار الفانوس الأخضر إلى الحلقات البيضاء حول أذرع الزي في بعض الرسومات، وفي فترات لاحقة أصبحت الخامات المرسومة أكثر لمعانًا وبريقًا لإبراز طبيعة الزي الطاقية. خلال قصة تحول هال إلى بارالاكس

في التسعينيات، ارتدى زيًا مختلفًا تمامًا يعكس حالته الشريرة – تخلّى عن اللون الأخضر المعتاد لصالح زي أسود وذهبي مع غطاء رأس وحرف P على الصدر. أما عندما حمل كايل راينر الشعلة في التسعينيات كجرين لانترن جديد، صمم فنه الخاص زيًا مغايرًا بأقسام بيضاء على الجانبين وقناع يغطي كل العينين. ومع عودة هال جوردان في الألفية الجديدة، عاد الزي الكلاسيكي مع بعض اللمسات الحديثة مثل الخطوط المتوهجة وشعار ثلاثي الأبعاد أكثر بروزًا. بالإضافة إلى ذلك، رأينا عبر الأكوان المتعددة نسخًا مختلفة لجرين لانترن بملابس فريدة – مثلاً في قصة “فارسة الزمرد” ظهرت جيسيكا كروز بزي ذو أكمام طويلة وخطوط مضيئة، وفي المستقبلات البديلة كـ**”الفرقة الخضراء** المستقبلية كان الزي أشبه بدرع فضائي كامل. عمومًا، يظل زي جرين لانترن رمزًا خالدًا – بتدرجاته الخضراء ولمعة خاتمه – يمثل هوية الفانوس الأخضر التي تجمع بين الأرضي والفضائي، وبين البساطة والقوة في آن واحد.

أبرز الخصوم والحلفاء

من أبرز الخصوم سينيسترو، معلم هال جوردان السابق الذي تحول إلى عدو باستخدام الخوف. آخرون مثل بلاك هاند (الموت) وأتروسيتوس (الغضب). الحلفاء يشملون فيلق جرين لانترن بأكمله، غارديانز أوف ذي يونيفرس، وأعضاء جاستيس ليغ مثل باتمان وسوبرمان. علاقات مثل الصداقة بين هال جوردان وغرين أرو أضافت عمقاً درامياً.

أهم القصص المحورية

تتخلل مسيرة جرين لانترن العديد من القصص المحورية التي شكلت نقاط انعطاف في تاريخه وتركت بصمة دائمة في عالم القصص المصورة. من أبرز تلك القصص قصة “الشفق الزمردي” (Emerald Twilight) في أوائل التسعينيات، والتي صدمت القراء بتحول هال جوردان من بطل محبوب إلى الشرير >بارالاكس إثر مأساة تدمير مدينته.

بعد ذلك، برزت سلسلة “ولادة جديدة” (Green Lantern: Rebirth) عام 2004

أعقب ولادة جديدة انطلاقة عصر جديد لجرين لانترن حافل بالقصص الملحمية بقلم جيف جونز، من أهمها “حرب فيلق سينسترو” (Sinestro Corps War) عام 2007. ومن ثم أتت قمة السرد في “الليلة السوداء” (Blackest Night) عام 2009، حيث اجتاح عالم DC فيلق جديد مرعب – الفوانيس السوداء بقيادة نيكرون – يملك القدرة على إعادة الأموات للحياة ككائنات قاتلة بلا مشاعر.

عقب ذلك، جاءت أحداث “اليوم الأشد سطوعًا” (Brightest Day) كتتمة تعيد التوازن وتجلب بعض الشخصيات إلى الحياة. وكذلك برزت قصة “حرب الفوانيس الخضراء” (War of the Green Lanterns) عام 2011 حيث انقلبت بعض فوانيس الأرض ضد الفيلق تحت تأثير كتاب أقدم.

وقصة “اليد السوداء” ضمن خط New 52 التي واجه فيها هال وصديقه سايمون باز عودة الشرير بلاك هاند وخططه لنشر الظلام مجددًا.

هذه القصص المحورية – وغيرها كثير – رسخت جرين لانترن كشخصية ملحمية ذات تاريخ غني، تتأرجح حكاياته بين سقوط مأساوي ونهوض بطولي. إنها أشبه بسلسلة من الفصول الأسطورية في كتاب الإرادة التي تُقرَأ جيلاً بعد جيل لإبقاء نار الفانوس الأخضر مشتعلة في قلوب المعجبين.

الخطوط الزمنية والنسخ البديلة

مثل كثير من شخصيات عالم DC، حظي جرين لانترن بنسخ متعددة عبر الأزمنة والاكوان الموازية، مما خلق تنوعًا ثريًا في سرد قصصه. البداية كانت مع آلان سكوت في الأربعينيات، والذي عُدّ لاحقًا جرين لانترن من الأرض-2 (كون موازٍ) في استمرارية DC، وبالتالي عاش منفصلًا عن قصة هال جوردان الأساسية. في هذا العالم الموازي، استمر آلان كبطل في عصره الذهبي جنبًا إلى جنب مع فريق جمعية العدالة الأمريكية. ومع إدخال مفهوم الأكوان المتعددة، جرى الاعتراف بأن آلان سكوت يمثل نسخة بديلة من جرين لانترن في زمن مختلف. على الأرض الرئيسية (الأرض-0)، تعددت شخصيات الجرين لانترن من البشر، لكن ليس كأكوان بديلة بل كخلفاء ضمن خط زمني واحد: جون ستيوارت وجاي جاردنر وكايل راينر تولى كل منهم الدور في وقته الخاص ضمن استمرارية هال جوردان نفسه.

كذلك في القصص الموازية لـ”فرقة العدالة الجديدة: الآلهة والجبابرة” ظهر جرين لانترن في عام 2030 بأسلوب مستقبلي متطور تقنيًا. كما جسّد هال جوردان نفسه أدوارًا مختلفة في خطوط زمنية متباينة:

ففي سلسلة Injustice (الظلم) المبنية على لعبة فيديو شهيرة، انحرف هال إلى جانب نظام سوبرمان الديكتاتوري وأصبح فانوسًا أصفر تابعًا لسينسترو في واقع مظلم بديل.

في قصة Kingdom Come المستقبلية، يظهر هال كفارس زمردي قديم يرتدي درعًا مدرعًا ويقيم في قمر صناعي عملاق لحماية الأرض بصرامة بعد أن تقاعد معظم الأبطال. هناك أيضًا نسخة اللانترن الأخضر في الرسوم المتحركة – مثل سلسلة Green Lantern: The Animated Series – حيث شاهدنا هال في مغامرات كونية تختلف قليلاً عن القصص الأصلية ولكنها تقدم منظورًا آخر للشخصية ضمن عالم رسوم متحركة بديل.

باختصار، عبر الخطوط الزمنية والاكوان المتعددة، تعددت أوجه جرين لانترن بشكل أضاف أبعادًا جديدة للأسطورة. كل نسخة بديلة – سواء كانت بطلاً في عالم آخر أم شريرًا أم حتى فتاة مراهقة كما في سلسلة الرسوم المتحركة DC Super Hero Girls حيث ظهرت جيسيكا كروز كفانوس أخضر شابة – ساهمت في إثراء مفهوم جرين لانترن. ورغم اختلاف الظروف، يجمع كل هؤلاء الشعلة الخضراء المتمثلة بقوة الإرادة وإيمانهم بأن النور قادر على تبديد الظلام في أي عالم وزمان.

التأثير في الثقافة الشعبية (أفلام، مسلسلات، ألعاب فيديو)

أثر جرين لانترن في الثقافة بشكل كبير. في الأفلام، ظهر في “غرين لانترن” (2011) مع رايان رينولدز كـهال جوردان. المسلسلات تشمل “غرين لانترن: ذي أنيميتد سيريز” (2011-2013)، وظهور في “جاستيس ليغ أنليميتد”. في الألعاب، يظهر في “إنجاستيس” و”دي سي يونيفرس أونلاين”. هذا التأثير جعله جزءاً من التراث الشعبي.

نقاط الضعف

رغم قوته، لدى جرين لانترن نقاط ضعف. الخوف (اللون الأصفر) كان يبطل الخاتم سابقاً، الآن يتطلب تجاوزه. الإرهاق الذهني، عدم الشحن، والاعتماد على الإرادة تجعله عرضة للانهيار. في الإصدارات القديمة، كان ضعيفاً أمام الخشب أو الأصفر.

في نهاية المطاف، يقف جرين لانترن شامخًا كأحد أبرز أساطير الأبطال الخارقين التي صنعتها مخيلة الإنسان. رحلة هال جوردان من طيار جريء إلى فارس إرادة كوني علمتنا أن قوة العزيمة قادرة على صنع المعجزات، وأن النور الأخضر يمكنه اختراق أحلك الظلمات.

مرّت الشخصية بلحظات سقوط مؤلمة وقيام منتصر، شأنها شأن الأبطال الحقيقيين في الحياة. في كل حقبة، وجدنا جرين لانترن يجدد نفسه ويتأقلم مع التغيرات، حاملاً راية الشجاعة والأمل. سواء تذكرناه وهو يرفع خاتمه نحو السماء صادحًا بقسم الفوانيس، أو رأيناه يقهر مخاوفه الداخلية لينقذ العالم في اللحظة الحرجة، فإن جرين لانترن يجسد في جوهره إيمانًا راسخًا بقدرة الخير على الانتصار. إن إرثه – الممتد عبر صفحات الكوميكس وشاشات السينما والتلفاز وقلوب المعجبين – سيبقى حيًا ومتوهجًا. وكما يقول القسم الأسطوري: “ليحذر أعداء النور من قوة جرين لانترن!” – فلا خوف في قلوبنا ما دام وهج الإرادة مشتعلاً، وما دام هناك أبطال مستعدون لحمل الفانوس وتمثيل النور الذي لا ينطفئ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى